الشيخ علي الأحمدي

192

الأسير في الإسلام

وادعى في الشرائع جريان سيرة علي عليه السلام عليه . قال أبو يوسف : انه ( يعني عليا عليه السلام ) لم يتعرّض بعد قتالهم وظهوره عليهم لشيء من مواريثهم ولا نسائهم ولا لذراريهم ولم يقتل منهم أسيرا ولم يذفف على جريح ولم يتبع منهم مدبرا ، وأما ما كان من معسكرهم وما أجلبوا به إليه فقد اختلف علينا فيه ، فمنهم من قال : قسم ما أجلبوا به عليه في عسكرهم بعد ان خمسه ، وقال بعضهم : ردّه على أهله ميراثا بينهم ، واما ما لم يكن معهم في عسكرهم من الأموال والمساكن والضياع فتركها لأهلها ولم يتعرّض لها ، ومما ترك النشاستج بالكوفة لطلحة وأموال طلحة والزبير بالمدينة ، وضياع أهل البصرة ومساكنهم وأموالهم ( 1 ) . أقول : ملخّص الأقوال : الأول : جواز أخذ ما حواه العسكر من السلاح والكراع والأثاث مطلقا . الثاني : عدم جواز أخذ أموالهم مطلقا الَّا عند الضرورة إلى السلاح والدابّة . الثالث : التفصيل بين من انهزم إلى فئة فيجوز أخذ ما حواه العسكر ، ومن انهزم إلى غير فئة فلا يجوز الأخذ مطلقا ، كما في موضع من المبسوط والتذكرة . الرابع : ما يشعر به كلام بعض من التفصيل بين السلاح والدابة مما يقاتل به وغيره .

--> ( 1 ) الخراج : ص 232 .